السيد كمال الحيدري

393

منهاج الصالحين (1425ه-)

المسألة 1391 : يجوز أن يتوكّل اثنان أو أكثر عن شخصٍ واحدٍ في أمرٍ واحد ، كالبيع والشراء والزواج ، وحينئذٍ : فإن صرّح الموكّل بانفرادهما بالتصرّف ، وأنّ وكالة كلٍّ منهما بنحو الاستقلال ، جاز لكلّ منهما الاستقلال في التصرّف من دون مراجعة الآخر . وإن صرّح بالاشتراك أو كانت مطلقة ، لم يجز لأحدهما الانفراد بالتصرّف ، ولو مع غيبة صاحبه أو عجزه . ولو تصرَّف كذلك ، توقّف على إجازة الآخر أو الموكِّل . المسألة 1392 : تبطل الوكالة بأمور : الأوّل : الموت والجنون والإغماء في كلّ من الوكيل والموكّل . الثاني : تلف متعلّق الوكالة . الثالث : فعل الموكّل نفسه لمتعلّق الوكالة . المسألة 1393 : في كلّ موردٍ تبطل فيه الوكالة ، يجب على الوكيل تسليم ما في يده من أموال إلى الموكّل أو ورثته . ولو امتنع ، كان غاصباً . ومع التلف ، فعليه الضمان ، ولو من دون التعدّي والتفريط . المسألة 1394 : التوكيل لا يعني بطلان تصرّف الموكّل بموضوع الوكالة أو عجزه عنه ، بل يبقى تصرّفه فيه نافذاً وصحيحاً أيضاً . فلو وكّله في بيع داره ، ثم قام الموكّل ببيع الدار ، صحَّ البيع وبطلت الوكالة . فلو باع الوكيل الدار بعد ذلك ، كان لغواً . المسألة 1395 : لو وكَّله في قبض دينه من زيد ، فمات زيدٌ قبل أدائه الدين ، بطلت الوكالة ، وليس للوكيل مطالبة الورثة بالدين إلّا بتوكيلٍ جديدٍ من الدائن . نعم ، لو كانت هناك قرينةٌ على إرادة الدائن لمطالبة الورثة ، صحّ . الاختلاف في الوكالة ومتعلّقها المسألة 1396 : لو ادّعى شخصٌ الوكالة عن آخر ، وأنكرها الآخر ، فالقول قول المنكر بلا حاجةٍ إلى شاهدٍ أو يمين . ولو ادّعى الموكّل عزل الوكيل ، قُبِل قوله